U3F1ZWV6ZTUzMDk4ODg5ODUxNjQ2X0ZyZWUzMzQ5OTM3MTIyNTI2NQ==

محمد عوض يكتب : افتكاسة رياضية واسعار اللاعبين الخيالية

 

محمد عوض  يكتب : افتكاسة رياضية

بصراحة وبكل صراحة حقد دفين لما تلاقى اللاعب لم يتعدى العشرين ويمتلك كل هذه الملايين

 


فى الآونة الأخيرة اشتعلت المنافسة على الساحة الرياضية بين أندية الدوري المصري على ضم العديد من الصفقات القوية خلال فترة الانتقالات الشتوية، حيث فتحت الأندية ونخص بالذكر الأهلى وبيراميدز والزمالك ومن بعيد فيوتشر والقادمون من تحت الجونة وزد  خزائنها لتدعيم صفوفها وعرضت الأندية الأخرى لاعبيها فى فاترينة للحصول لأعلى سعر لترتفع أسعار الصفقات بشكل جنونى دون سقف محدد يحكم هذه العملية... الأموال وخاصة الملايين لم تعد لها قيمة في صفقات الانتقالات فى الاندية المصرية مما أثر بالسلب على الأندية الشعبية الفقيرة ولاح فى الأفق السيطرة من جانب رأس المال المستثمر .


* على الساحة مبالغ خيالية ومبالغا فيها، رغم أنها كانت سابقا  بالجنيهات أصبحت الآن بالدولار واليورو وفى بعض الأحيان بالاسترلينى عالم الكرة دخل الآن بعدا ماليا جديدا فى مصر بسبب صفقة انتقال أمام عاشور  ورضا سليم إلى القلعة الحمراء وآخرون 

وهي صفقات أثرت بالسلب على الدوري المصرى لكرة القدم وأصبحت الفرق الفقيرة بمثابة قمبرص لأندية الملايين  واصبحت الكلمة السائدة بين جميع اللاعبين ( اشمعني) وأخذت الأندية تتصارع على خطف اللاعبين وخير مثال الأهلى وبيراميدز ومن بعيد فيوتشر والبنك والصاعدين الجونة وزد 


" وعلى سبيل المثال يتصدر النجم المصري محمد صلاح المحترف في صفوف نادي ليفربول الإنجليزي، قائمة أغلى اللاعبين المصريين، إذ تبلغ قيمته التسويقية حاليا 65 مليون يورو،

 ومحمود حسن تريزيجيه المحترف في صفوف طرابزون التركي ارتفع إلى 11 مليون يورو محتلا المركز الثاني خلف محمد صلاح ومحمد النني لاعب أرسنال الإنجليزي 6 ملايين يورو ليحتل المركز الثالث وعمر مرموش لاعب اينتراخت فرانكفورت على قيمته السوقية بواقع 6 ملايين يورو في المركز الرابع.

ويتساوي الدولي المصري مصطفي محمد لاعب نانت الفرنسي مع مرموش في نفس القيمة التسويقية واخيرا النجم أحمد سيد "زيزو" لاعب الزمالك بواقع 5 ملايين يورو يليه محمد عبد المنعم مدافع النادي الأهلي، الذي ارتفعت فيمته التسويقية إلى 3 ملايين يورو، ثم رمضان صبحي لاعب بيراميدز الذي تبلغ قيمته 3 ملايين يورو أيضا


*  وجنون أسعار اللاعبين يعود للاسباب التالية على سبيل المثال لا الحصر كما يلى : 


1_ تعويم الجنيه

باتت الأزمة الاقتصادية التى تضرب مصر، وقرار البنك المركزى بـ"تعويم" الجنيه وتحرير سعر صرفه أمام العملات الأجنبية، خطرا كبيرا يهدد سوق الانتقالات، بسبب الأعباء المالية المتزايدة على الاندية نظرا لارتفاع سعر صرف الدولار وهو ما يعنى ارتفاع عقود اللاعبين بشكل كبير.


 2_ ندرة المواهب فى الكرة المصرية باتت سبباً رئيسى فى مغالاة الاندية لبيع لاعبيها المتألقين وإصرارهم على الحصول على أرقام خيالية نظير التفريط فى هؤلاء النجوم .


3_ وكلاء اللاعبين

اصطدمت معظم الأندية المصرية بوكلاء اللاعبين الذين يحملون "شنطة سيديهات" للاعبين أفارقة وأجانب ويمدحون فى قدراتهم الكروية ولأن بعض الاندية المصرية تبحث عن الصفقات الإعلامية فانهم يتعاقدون مع اللاعب عن طريق " السمع " فقط دون وضعه تحت اختبار حقيقى لكى يتجنب النادى اى مبالغات مادية بشأن اللاعب.


 ما ينتج عن ذلك بمنتهى البساطة أن اللاعبين المحليين حينما يشاهدون أن الأندية تتكبد الكثير فى سبيل لاعب وتدفع لهم بالدولار فى الوقت الذى يتقاضى اللاعب المصرى القليل مقابل هذا اللاعب فيدفع لاعبينا للتمرد تحت شعار "انا اللى شايل الفرقة والاجنبى هو اللى بيقبض".

 ومطالبة اللاعبين المصريين بالمعاملة بالمثل بل وأعلى حسب إمكانات اللاعب وفى وجود السماسرة كله جائز .


4_ صراع الأهلى والزمالك ودخل فى المنظومة بيراميدز وحرب الصفقات  المستمرة بينهما والعند والمزايدات في الكثير من الأحيان على ضم لاعبين لم يثبت تألقهم لاحقا، وحتى وإن ثبت فإنه لا يساوي القيمة المالية المدفوعة والمبالغ فيها إلى حد كبير .


   5_ المبالغ الفلكية للمحترفين اى احتراف لاعبو الدوري المصرى فى الدوريات الاوربية وتقاضى أندية الأهلى والزمالك "الأكثر تفريطاً فى نجومهم للاحتراف" على مبالغ فلكية من بيع هذه المواهب دفع الاندية الصغيرة للإصرار على بيع نجومهم بأرقام كبيرة للاستفادة من ملايين القطبين.


" قبل سنوات ليست بالبعيدة  لم تكن صفقة شراء لاعب سوبر لا تتجاوز 80 مليون يورو في أفضل الأحوال، والآن فقد وصلت الأسعار إلى المئات من الملايين بينما القاع يرتفع هو الآخر.


*  اللاعبين المحترفين بسن 18 عاما ارتفعت أسعارهم، في ظل بحث الأندية على لاعبين جدد واستقطابهم واعادة بيعهم مع ارتفاع قيمتهم السوقية لأندية أكبر.


* تجارة فى تجارة .. تشتري الأندية اللاعبين وتبيع آخرين وتسعى في النهاية إلى تحقيق أرباح مثلها مثل أي مؤسسة تجارية في العالم، وهناك مصادر متعددة للدخل غير الإنتقالات وبيع اللاعبين وناهيك عن الاستفادة من السمسرة.


* الأندية تريد تحقيق نمو كبير في الأرباح وتنمية الموارد ووكلاء اللاعبين يبحثون عن زيادة ثرواتهم وتحقيق الثراء  حتى اللاعبين يرغبون في الوصول إلى الثراء قبل الإعتزال والعيش أثرياء لبقية حياتهم.


* للاسف رأينا الكثير من النجوم والأساطير في عالم كرة القدم قديما، رغم شهرتهم وشعبيتهم وموهبتهم الفذة لم يحققوا الثراء من اللعب لكل تلك السنوات وعندما اعتزلوا خلال الثلاثينيات من عمرهم انهارت حياتهم وتراجع مستواهم المادي وبالتالى المعنوى لما يشاهدون الان على الساحة الرياضية .


* يريد اللاعبون الجدد في تجنب ذلك المصير لهذا غالبا ما تجد اللاعب المحترف مليونيرا في عمر مبكرة حتى قبل أن يصبح نجما كبيرا بحجم مو صلاح و تريزجية ومرموش ومصطفى محمد  واخرون.


 

لم يعد منطقيا الفصل بين المال وكرة القدم، ولكن لابد من وضع معايير لأسعار اللاعبين ومنع التضخم فغالبا لن يتم الإستجابة له خاصة فى وجود المنافسة الغير شريفة فى أندية القمة  .

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة